jump to navigation

مابين التذكر والنسيان أبريل 14, 2011

Posted by نبيل البحبوح in المدونة.
trackback

إلى أطفال العالم .. حيثما لعبوا
كنت يوماً ما أحدكم
إلى شيوخ العالم .. حيثما تعبوا
ربما أكون يوماً ما .. أحدكم

بهذه الكلمات افتتح الفقيه والمفكر الدكتور سلمان العودة كتابه الجديد المسمى”طفولة قلب .. دون التذكر .. فوق النسيان”، وهي عبارة عن مجموعة من المقالات كتبها خلال ست سنوات تحكي شيئاً من سيرته الذاتية. على الرغم من أنني لست متخصصاً في الشعر والأدب والنقد الأدبي، إلا أن ما جذبني خلال قرائتي لهذا الكتاب هو الأسلوب الأدبي الراقي والفصاحة في سرد القصص. إضافةً إلى أن الدكتور سلمان العودة قد استخدم ضمير الغائب، وكأن شخصاً آخر يحكي عن سيرته الذاتيه، وليس هو.

في هذا المقال سأستعرض لكم بعضاً من الحكم والفوائد التي استفدتها من هذا الكتاب وهي مستقاة بشكل عشوائي:
• من لا يعرف إلى أين يتجه قد تنتهي به خطواته إلى ما لا يحب أن يكون، ولا يستمتع بما وصل إليه.
• كان حكيماً ذاك الذي قال: “إن من الخير ألا يرحل الكبار حتى يتعلم الصغار”.
• يقول الحكيم الصيني (لاوتسو): “لتكن إجابتك ذكية حتى وإن عوملت بغباء”.
• الصعاب تستفز طاقات المرء إذا كانت بالقدر المحتمل، بينما الرفاهية تدمرها.
• يقول (سيد قطب) رحمه الله: “إن كلماتنا وأفكارنا تظل جثثاً هامدة، حتى إذا متنا في سبيلها وغذيناها بالدماء انتفضت حيّة، وعاشت بين الأحياء”.
• يقول أحد الحكماء: “إن أفضل جندي هو الذي لا يقاتل، والمقاتل المتمكن هو الذي ينجح بلا عنف، وأعظم فاتح يكسب دون حرب، وأنجح مدير يقود دون إصدار الأوامر، إن هذا ما يسمى ذكاء عدم الهجوم، وما يطلق عليه سيادة الرجال”.
• من لم يكن له بداية محرقة، فليس له نهاية مشرفة، ولعل من الصواب أنّ: بداية مضحكة خير من نهاية مهلكة!
• قسمة الخليل بن أحمد حين صور علاقته بالآخرين، وحكمها بالصفح والإغضاء:
سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب … وإن كثرت منه عليّ الجرائم
وما الناس إلا واحد من ثلاثة … شريف ومشروف ومثل مقاوم
فأما الذي فوقي فأعرف فضله … واتبع فيه الحق، والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال، صُنت عن … إجابته عرضي، وإن لام لائم
• نحن نتكئ على مواقف وآراء حكيمة لمجددين دون أن نتصور الجهد الذي بذلوه، والرفض الذي صبروا عليه.
• تكلم عن العلاّمة عبد العزيز بن باز فقال: “بهدوئهم يصنعون التاريخ، بينما صخب أقوام لا يصنع إلا الهزائم!”
• النشاط اللامنهجي جزء من الحضانة التربوية ذات التأثير البالغ، مما يهيئ فرصة للإبداع بعيداً عن الأجواء المقيدة بالروتين والعادة.
• التاريخ الذي نقرأه ونكتبه وندرّسه هو غالباً التاريخ السياسي فحسب، والحياة أوسع بكثير من السياسة، وإن كانت السياسة نافذى في القرار، وذات ثراء، تخشى بوادرها، ويؤمل عطاؤها، ولذا تكثر المواهب في دهاليزها.
• أن يكون المرء متسامحاً مع نفسه ومع الآخرين هو شيء حسن، وأن يكون متشدداً مع نفسه متسامحاً مع الآخرين فلا بأس، أما التسامح مع النفس والتشديد على الناس فهذا هو العطب.
• معظم النجاح ينتج من التوفيق في المقارنة بين نمط وآخر، ورأي وثانٍ، ومدرسة وغيرها، وحينما يُغلق المرء على نفسه الأبواب، ويحشر ذاته في أنموذج واحد؛ يخسر الكثير من الميزات والفضائل، وقديماً كانت لغة قريش أفضل لغات العرب؛ لأن مكة كانت قبلة الناس، يفد إليها الحجيج، فيسمع أهلها لغات الناس، وينتقون أفضلها وأسهلها وأبلغها.
• قال الشيخ (عبد الفتاح أبو غدة) رحمه الله: “يوجد في الأنهار ما لا يوجد في البحار”؛ إشارة إلى أن الحكمة قد توجد عند الأصاغر، ويفتقدها الأكابر.
• كان مما قرأه عن الزهري أنه قال: “إن هذا العلم إن أخذته بالمكاثرة غلبك ولم تظفر منه بشئ، ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذاً رفيقاً تظفر به”ـ وهو يفهم من هذا عنصر الزمن والسن وحضوره القوي في المعرفة والتوظيف.
• الخلطة والعزلة ليستا نقيضين، إذا وجدت أحدهما رحلت الأخرى، بل سلوكان، يمكن أن يوجدا معاً، ويمكن أن يغلب أحدهما.
• لقد أصبح يقرأ العزلة والخلطة ليس من منطقة مشكلة ما، بل يحاول أن يقرأها كثائية تقوم عليها العلاقات بين الأشياء، فهو يحب الآن أن يخالط الناس، وأن يعتزل مواطن السوء والابتذال، تماماً كما يريد الفقيه والشاعر (ابن الوردي): “اعتزل ذكر الأغاني والغزل”.
• التوقيت جزء لا يتجزء من الفكرة، وقد تأتي المبادرة في ظرف فتأخذ موقعها بهدوء وصمت، أو تختار قبرها بعناية، وتأتي هي ذاتها في ظرف آخر فتحدث دوياً غير معتاد.
• يقول الفيلسوف الإغريقي (أرسطو): “يمكن لأي شخص أن يغضب، فهذا أمر سهل، ولكن توجيه الغضب إلى الشخص المناسب بالدرجة المناسبة في الوقت المناسب للغرض المناسب بالأسلوب المناسب؛ ليس سهلاً، وليس بإمكان الجميع”.
• يقول المفر والمخترع البريطاني (توماس بين): “الشك هو الصديق الحميم للأرواح الضعيفة”.
• إن المنتصر في المعركة ليس رابحاً، بل أقل هزيمة من خصمه!
• يقول أحد الحكماء: “كلما طالت مدة خدمتي، وسافرت أكثر، ورأيت أشياء تحدث، ازددت احتراماً وتقديراً للأشياء طويلة المدى”.
• كان أئمة العربية يقولون بأن الاسم إما فاعل أو مفعول، فجاء دارسو السياسة في العلم الحديث فقالوا: هو إما فاعل أو متفاعل أو مفعول…، فأنت أحد هؤلاء: إما صانع للحدث، أو جزء مشارك فيه، أو متفرج عليه. فالصانع إيجابي يؤمن بقدرته، والمشارك جزء يعد نفسه مهماً فيه، والمتفرج جبري يؤمن بالمؤامرة، ويعتقد بالأبواب المغلقة، والطرق المسدودة، والنتائج الحتمية.
• يقول (كينيث أيوكنيكلوس): “أن تعلم شيئاً عن الماضي فهذا أمر، أما أن تظل غارقاً فيه فهذا أمر آخر تماماً”.
• حسنٌ أن تضحي من أجل كلمة آمنت بها وقلتها على الملأ، لكن ليس من أجل كلمة هامسة متعجلة ألقيتها في أذن صديق.
• يقول أحد الحكماء: “افرح بما في يدك ولو كان صغيراً، فقد تنظر يوماً خلفك فتراه ضخماً هائلاً”.
• يقول (كونتا كنتي): “الحياة لحظات متواليات، وأن تعيش كل لحظة منها يعني أنك ناجح”.
• يقول الفيلسوف الإغريقي (أرسطو): “التعليم زينة في الرخاء، وملاذ عند المحن”.
• عندما لا يكون لديك الكثير من الأشياء، فليس عليك أن تبالغ في الانتقاء!
• ذات مرة تذكر كلمة الكاتب والمؤلف الأمريكي (جون جراي): “عندما يكون معك أناس جدد ومختلفون، يظهر جزء جديد من شخصيتك”.
• تذكر كلمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “العلم قطرة كثرها الجهال”.
• الوقت الذي يمر بين المثير والاستجابة يبلغ نصف ثانية، والإدراك يزيد بمقدار نصف ثانية أخرى، وهذا هو الوقت الذي يُعتير الصبر فيه خياراً قابلاً للتطبيق!
• يتذكر قول (هيلين كيلر) المرأة الأمريكية المعجزة: “إننا لا نستطيع أن نتعلم الشجاعة والصبر إذا كان كل شيء من حولنا مرحاً”.
• “الجسم السليم في العقل السليم” وليس العكس.
• أن تتمثل الشجاعة في أن تعتقد كل ما تقول، وليس في أن تقول كل ما تعتقد!
• المعارف اللغوية هي القطار العالمي للحديث إلى جمهور أكبر وأكثر والاستماع إليهم.
• يقول العالم الفيزيائي الألماني (ألبرت أينشتاين): “ينبغي أن نبسط كل شيء بقدر الإمكان، ولكن دون أن نفرط في تبسيطه
• الفرد المخادع لنفسه يتسلى بنقد الناس، ويمتعض من نقد ذاته!”
• الشيخوخة قرار يتخذه المرء، قبل أن يكون مرحلة عمرية، وبإمكان أصحاب القلوب الخُضر أن يظلو متمتعين بحياتهم متى توقفوا عن ترديد عبارات اليأس، وتوديع الحياة!
• افرح بإنجازك ولو كان صغيراً، وإياك أن تصنع له تمثالاً بين عينيك يمنعك من رؤية الفرصة الجديدة

م. نبيل بن علي البحبوح
10 جمادى الأولى 1432ه – 14 أبريل 2011

تعليقات»

No comments yet — be the first.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.