العبقرية والإبداع (2/3) يوليو 18, 2010
Posted by نبيل البحبوح in المدونة.trackback
العبقرية والإبداع
(2/3)
جاء في لسان العرب أن كلمة “عبقر” هي موضع في البادية كثير الجنّ، وقال ابن الأثير: “عبقر قرية سكنها الجنّ فيما زعموا، فكلما رأوا شيئاً فائقاً غريباً مما يصعب عمله أو شيئاً عظيماً في نفسه نسبوه إليها، فقالوا: عبقريّ.
وفي المعجم الوسيط: (عبقر) موضع تزعم العرب أنه موطن للجنّ، ثم نسبوا إليه كل شيء تعجبوا من حذقه أو جودة صنعته.. (العبقري) نسبة إلى عبقر وهو صفة لكل ما بولغ في وصفه وما يفوقه شيء، يقال رجل عبقري وثوب عبقري، وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن عمر وما رآه في النوم في نزعه من البئر: (فلم أر عبقرياً يفري فريّه) ويروى (فريه) بالتخفيف. والسيد والكبير والديباج والطنافس الثخان وفي التنزيل العزيز {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} [سورة الرحمن: آية 76].. (العبقرية) صفة العبقري وحاله.
أما عند الغرب، فهناك ما يشير إلى أن أصل مصطلح “العبقرية” يعود إلى كلمة جاءت من الأصل اللاتيني (Genius) وهي تشير إلى الروح أو القوة الإلهية التي تحفظ الإنسان من المهد إلى اللحد، كما أنها توجد في الجانب الروحي أو المقدس من كل فرد.
وبشكل عام فإن العبقرية تشير إلى القوى والطاقات والإنجازات العقلية الفائقة وغير العادية، فالعبقرية هي محصلة تفاعل خاص بين القدرات الخاصة بالذكاء والإبداع والخيال. والعبقري هو الشخص الذي يقوم بإنتاج عدد كبير من الأعمال خلال فترة طويلة من الزمن، بحيث يكون لهذه الأعمال تأثير واضح وكبير على الآخرين لسنوات عديدة.
إن العبقري يرى العلاقة بين حقائق ومعلومات مشتقة بطريقة غير عادية، وهو يدرك الأهمية التي تنطوي عليها الحقائق الجديدة، في حين يراها الآخرون مجرد أشياء غير عادية، لا تتلاءم مع طريقتهم أو أسلوبهم في إدراك المعلومات. بقي أن نقول: إن العباقرة، لا يستخدمون أنماط تفكير فريدة ومميزة، وإنما يعرفون فقط كيفية استخدام أنماط التفكير هذه بشكل أفضل.
وللحديث بقية …..
م. نبيل بن علي البحبوح
12 رجب الموافق 24 يونيو 2010
تعليقات»
No comments yet — be the first.