القراءة أساسيات ومفاهيم 8/8 فبراير 1, 2010
Posted by نبيل البحبوح in المدونة.trackback
قيد صيودك
من الأمور الهامة جداً في القراءة هي أن يجعل القارئ لنفسه برنامجاً لتقييد الفوائد والخواطر التي تمر عليه أثناء قراءته. وقد حث العلماء على تقييد الفوائد :
• قال ابن قتيبة: “ومن ترك أخذ الحسن من موضعه أضاع الفرصة، والفرصة تمر مرَّ السحاب”.
• قال الشعبي: “إذا سمعت شيئاً اكتبه ولو في الحائط”.
نصائح قبل الكتابة
هذه مجوعة من الملاحظات التي يجب أن يراعيها القارئ قبل كتابة الفوائد:
1. لا بد من فهم فكرة الكاتب جيداً، حتى لا ينقلها بشكل خاطئ.
2. لا بد أن يجد الشكل المناسب لكتابة وتسجيل الفوائد.
3. لا بد أن يكتب الفوائد بخط واضح وبشكل منظم، حتى يسهل الرجوع إليها مرة أخرى.
4. لا بد أن تكون الفوائد والملخصات المكتوبة موجزة ومركزة.
كيف تقيد صيودك؟
هنا بعض الطرق المقترحة في كتابة الفوائد:
1) تقييد الفوائد على جلادة الكتاب أو غلافه، وهذه الطريقة تحفظ الفوائد، لأنها في نفس الكتاب، ويلاحظ على هذه الطريقة أن الوصول إلى الفوائد تكون صعبة، إلا إذا قام القارئ بتصوير هذه الفوائد، ثم فهرستها ووضعها في ملف خاص.
2) تصوير الفوائد من الكتاب نفسه، ثم جعلها في ملف خاص حسب العلوم أو المعجم، ويمكن الاستغناء عن هذه الطريقة بتخزينها إلى الحاسب عن كريق الماسح الضوئي.
3) أن يكون لدى القارئ أوراق صغيرة يجعلها في الكتاب الذي يريد أن يقرأه، يكتب فيها الفوائد التي تمر عليه، ثم يضعها في صندوق مخصص لذلك. ثم يقوم بتفريغ هذه الفوائد إلى دفاتر أو الحاسب الآلي.
الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
أحب أن أختم سلسلة مقالات القراءة أساسيات ومفاهيم بذكر نموذج من أروع النماذج في كثرة القراءة، ألا وهو الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله. ففي كتابه (ذكريات علي الطنطاوي) يحدث عن تجربته مع القراءة فيقول: “لو أحصيت معدّل الساعات التي كنت أطالع فيها لزادت على عشر في اليوم … فلو جعلت لكل ساعة عشرين صفحة أقرأ من الكتب الدسمة نصفها ومن الكتب السهلة نصفها لكان لي في كل يوم مائتا صفحة، أتنازل عن نصفها احتياطاً وهرباً من المبالغة وخوفاً من الكذب، وإن كنت لم أكذب ولم أقل إلا حقاً فهذه مائة صفحة في اليوم، فاحسبوا كم صفحة قرأت من يوم تعلمت النظر في الكتب وامتدت يدي إليها.
سبعون سنة، في كل سنة اثنا عشر شهراً، في كل شهر ثلاثون يوماً، في كل يوم مائة صفحة… كنت ولا أزال أقرأ في كل علم: في التفسير وفي الحديث وفي الفقه وفي التاريخ وفي الأدب: الأدب العربي، والأدب الفرنسي، وفي العلوم على تنوعها وتعددها”.
م. نبيل بن علي البحبوح
17 صفر 1431هـ الموافق 1 فبراير 2010
تعليقات»
No comments yet — be the first.